قافلة التواصل الجهوي وأيام القرب
مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية
موظفي وأعوان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
تقرير عن لقاء جهة الرباط-سلا- القنيطرة
الثلاثاء 17 دجنبر 2024
في إطار تمتين أواصر انفتاح مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على فروعها الجهوية، وكذا ترسيخ روابط التواصل مع منخرطيها، نَظَّمت يوم الثلاثاء 17 دجنبر 2024م، على الساعة العاشرة صباحا، بالمركب الإداري والثقافي بمدينة سلا، لقاء تواصليا في إطار قافلة التواصل الجهوي وأيام القرب، المنظَّمة تحت شعار:“الجهوية الاجتماعية أنجع سُبل التكافؤ في استفادة كافة المنخرطين من خدمات المؤسسة”.
وقد حضر هذا اللقاء السيد رئيس الفرع الجهوي للمؤسسة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وكذا كل من السادة مسؤولي الوحدات الإدارية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالجهة، الواردة أسماؤهم باللائحة رفقته، والسيدة إكرام بلعربي ممثلة عن المجلس الإداري للمؤسسة.
هذا، وبعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، تقدَّم السيد رئيس الفرع الجهوي لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بكلمة افتتاحية عبَّر فيها عن سعادته البالغة باستقبال إدارة المؤسسة في هذه الجهة في هذا اللقاء التواصلي، وثمن برنامج الخدمات التي أطلقتها هذه المؤسسة التي لا تذخر جهدا في تقديم خدماتها لعموم منخرطيها، سيما وأنها تحمل اسم الجناب الشريف لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله، كما أشار إلى أن هذه الجهة تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد المنخرطين العاملين بالإدارة المركزية والوحدات الإدارية التابعة لها والتي تقارب ثلثي منخرطي المؤسسة.
بعد ذلك، تقدمت السيدة إكرام بلعربي ممثلة عن المجلس الإداري للمؤسسة، بكلمة استعرضت فيها تعريفا موجزا بالمؤسسة من خلال الظهيرين الشريفين المنظمين لعملها، بالإضافة إلى تركيبة المجلس الإداري للمؤسسة واختصاصاته وعدد الدورات التي انعقدت لغاية تاريخه، مشيرة إلى أن هناك تحديات تواجه المؤسسة وتتطلب تضافر الجهود لتجويد باقة خدماتها الاجتماعية المقدمة لمنخرطيها، مؤكدة على أنه كان حريٌّ بنا إدارة ومجلسا، أن نعقد هذا اللقاء عن بعد، لكن أبينا إلا أن نعقده حضوريا لربط جسور التواصل، على اعتبار أن القاعدة الإدارية غير القاعدة الاجتماعية.
بعد ذلك، تقدم السيد مدير المؤسسة بكلمة عبَّر فيها عن سعادته بتنظيم هذه القافلة التواصلية في محطتها الثانية عشرة والأخيرة، من أجل تمتين أواصر التعاون، وتوسيع دائرة التواصل والترابط بين المؤسسة ومنخرطيها، وكتعبير عن هذا المسعى، تم إحداث فروع جهوية للمؤسسة، كما أشار إلى أن المؤسسة تسعى إلى الانصات الفعَّال إلى جميع جهات المملكة وإشراكها كقوة اقتراحية وفاعلة للرقي بالعمل الاجتماعي للمؤسسة، حتى تطال ثمراته كل المنخرطين، والنهوض بالمهام المنوطة بها خدمةً لمنخرطيها، كما حث السادة رؤساء الوحدات الإدارية بالجهة، على إيلاء العناية اللازمة لإتمام عملية الانخراط، على اعتبار أنها المدخل الأساسي في الاستفادة من جُلِّ الخدمات الاجتماعية.

وتلا السيد مدير المؤسسة كلمته بتقديم عرض تعريفي بالمؤسسة من خلال الظهير الـمُحدِث لها.
وبعده، تقدَّم السيد الكاتب العام للمؤسسة بعرض موجز حول سلة الخدمات، من خلال مُقاربة مقاِرنة بين ما كانت تقدمه الجمعية وما أصبحت توفره المؤسسة.
ثم، قدَّم السيد المدير المالي المساعد للمؤسسة عرضا حول التنظيم المالي والإداري للمؤسسة.
وبعده قدمت تقنية بمديرية المؤسسة،عرضا حول المنضومة المعلوماتية للمؤسسة

كما تقدمت تقنية ثانية بالمؤسسة بشروحات حول الطرق السليمة لتجاوز أخطاء مسك المعلومات الخاصة بإتمام عملية الانخراط، بهدف استكمال قاعدة معطيات المنخرطين في أقرب الآجال.
وقد قُدِّمت هذه العروض والتوضيحات المختصرة بغاية تقديم صورة تامة وشاملة ميسَّرة عن المؤسسة، خاصة ما يتعلق بهويتها وسلة خدماتها وطرق تدبير شؤونها الإدارية والمالية والمعلوماتية بأسلوب يُسهل على الحاضرين تكوين نظرة واضحة عن المؤسسة ودعائم تسيير أنشطتها.
وفي الأخير، تقدم السيد المدير بعرض حول: “مفهوم الجهوية الاجتماعية لدى مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية”.
وقد ركز في هذا العرض على أهمية تمتين أواصر التواصل الدائم مع كافة منخرطي المؤسسة إما مباشرة أو بواسطة الفروع الجهوية والوحدات الإدارية الإقليمية للوزارة، على طول الإثنى عشر جهات المملكة، وذلك بهدف تنزيل مضامين شعار القافلة التواصلية التي تَتَغَـــيــَّى دعم التدبير التفاعلي بين الإدارة المركزية للمؤسسة وفروعها الجهوية، وكذا تيسير الولوج إلى كافة الخدمات من طرف جميع المنخرطين أينما كانوا، مؤكدا في الأخير، أنه لا يمكن أن تقوم قائمة دون ربط جسور التواصل بين هذه المؤسسة ومنخرطيها بمختلف فروعها الجهوية.
وبعد ذلك، تم فتح باب المناقشة، حيث تركزت في مجملها حول إتمام عملية الانخراط وانتظارات المنخرطين، وخدمات النقل العام والخاص، وعقد شراكات في مجالي الصحة والسكن، وشروط الاستفادة من التغطية الصحية التكميلية وتوسيع دائرة الأمراض المشمولة بالاستفادة منها، فضلا عن تقديم أفكار حول تجويد خدمة الاصطياف العائلي، وتفعيل الشراكة في مجال الاتصالات، كما تم تقييم حصيلة الإنجازات التي حققتها المؤسسة إلى حد الآن بالإيجابية، والتطور الحاصل في الخدمات والتطبيقات الإلكترونية.
وبعد ذلك تفاعل مدير المؤسسة ومرافقيه إيجابا مع الأجواء الطيبة للمناقشة وروح المسؤولية التي طبعت فعاليات اللقاء، كما عبر الحاضرون عن اشتياقهم لهذه اللقاءات التواصلية، وثمنوا الاقتراحات والآراء والملاحظات التي أدلى بها الحاضرون، وقدموا حولها التوضيحات المطلوبة، كما تمت تحية الحاضرين على الخطاب التواصلي الجريئ والبنّاء الذي أفادوا به، وتم التنويه بالمشروع الاستثماري المتعلق باقتناء مبنى للاصطياف العائلي بمدينة المضيق، مضيفين بأنه يتعين الفصل في الإحصائيات بين منخرطي الإدارة المركزية ومنخرطي الجهة، حتى تكون هذه الجهة مساوية لباقي الجهات، فضلا عن تعبيرهم بأن العروض التعريفية بالمؤسسة، غيَّرت نظرتهم للعمل الاجتماعي الذي تقوم به، وبالتالي فالجميل والجيد في هذا اللقاء هو تصحيح المفاهيم التي كانت غير واضحة بما فيه الكفاية.
وفي الأخير، تم تقديم اقتراحات وتوصيات أهمها:
- معالجة الصعوبات المتعلقة بإتمام عملية الانخراط، وحث المتقاعسين على القيام بالمطلوب؛
- تفعيل الجهوية الاجتماعية، وبالأخص بعد تنظيم المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة بمدينة طنجة؛
- البحث عن موارد مالية جديدة؛
- إبرام شراكات مع مؤسسات شبيهة للاستفادة من مراكزها الترفيهية في خدمة الاصطياف العائلي؛
- الانفتاح على السياحة الجبلية بدل الساحلية فقط (مولاي علي الشريف، مرزوكة، فاس نموذجا)
- تفادي المقارنات مع المؤسسات الشبيهة ذات الكثافة العددية كالصحة والتعليم والجماعات الترابية؛
- اعتماد قافلة التواصل مستقبلا على مستوى الأقاليم بدل الجهات فقط؛
- إدراج خدمة اجتماعية تتعلق بالثقافة الأمازيغية؛
- التعجيل بإبرام اتفاقيات النقل الطرقي والسككي؛
- إحياء الاتفاقية المبرمة سابقا بين الوزارة والمؤسسة المحمدية للعدل بمدينة الرباط؛
- إعادة النظر في اتفاقية التغطية الصحية التكميلية؛
- تفعيل خدمة التقاعد التكميلي؛
- اعتماد خانة للتوصل باقتراحات المنخرطين وانتظاراتهم.
واختتمت هذه المحطة الثانية عشرة والأخيرة للقافلة المذكورة بتلاوة التقرير الختامي لليوم التواصلي.
وحرر بمدينة سلا بتاريخ 17 دجنبر 2024.

